2023/10/19

نعيم الوحدة


أن تسيرَ في دربِك وحيدًا معتزًا بذاتك وبصغير أو كبير إنجازاتَك، لا تَحملُ حِقدًا ولا كُرهًا للآخرين في حياتك، فخورًا بأنك يومًا ما جرحت قلُوبهم بكتاباتٍ أو بلسانِك، ولا أنت جرَحت نواضِرهِم بنظراتِ استحقارٍ وتقليل لوجودِهم بحياتِك، خيرٌ لك من أن تَعِش وسَطَ أُناسٍ يُسارعون إلى سُوء الظنِّ وسُوء تفسير تصرفاتِك وأفعالَك، يوجهون إليك اللَّوم والإتهامَات ويَصِفُّون العواقِب أمام عينيك، حتَّى قبل أن يسمَعُوا دِفاعِكَ، قبل أن يتيقنُوا إن كُنت أنت المُذنِبُ، أم أنَّها أوهامٌ وخيالاتٌ دارت برؤوسِهم فقررُوا إيذائَك، فإن قلبَ المحب يتأنَّى ويتوانَى دهرًا ولا يتمكن البتَّةَ من أن يصفَع مُحبِيه بتصرفاتِه، وإن كُنت أنت في النهاية طوال الوقت مهمَا أوضَحت وفسرت مرارًا وتِكرارًا، متهمٌ حتَّى وإن لم تثبُتُ الإدانة، فيكفِيك أن تحتفِظ بما تبقَّى من أشلاءِ روحك وتحتضنُ ذاتك، وتُكملُ المسيرَ، وأدعوا الله أن يطمئنَ قلبكَ ويُواسِيَ فُقدانك.

ليست هناك تعليقات:

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا