2023/08/08

كاترين وأليكساندر - الجزء الثالث

كانت هذه الكلمات تقطع خلوة كاثرين وتايالا وتقطع نسائم المرح، فترد تايالا مسرعة: نعم،لقد انتهيت يمكننا التحرك وقتما تأمر سيدتي،
فسرعان ما تكتم كاثرين ابتسامتها وتلتقط أنفاسها لتتنتقل من ملامح الطفولة إلى ملامح متجمدة لتناسب كلمة سيدتي التى قالتها تايالا ،
ثم تقول: إذن هيا بنا فلنتحرك الآن،لانريد أن نعود بعد غروب الشمس حتى لا أفوت موعد العشاء، كان وقت العشاء هو وقت مقدس لدى السيد "أندريه" والد كاثرين، فهو رجل نبيلٌ من أسرةٍ عريقة تشبع بحب أثينا هو وزوجته هيلين وكان يعمل بالبلاط الملكي مديرًا لشؤون المملكة ولكنه فضَّل أن يعتزل العمل فقد كان صخب البلاط الملكي في تزايد مستمر وأصبح صراع الارستقراطيين لإبقاء نفوذهم معارضين سياسات الحكم له وتيرة من القلق والارتباك مصحوب بالمكائد التى أفسدت عليه سكينة نفسهِ،ففضل البقاء بمنزله وأن يتفرغ لكتابة السير الذاتيه وتوثيق تاريخ هيلاس'اسم بلاد اليونان قديما' وتوثيق النهضة السياسية التى تشهدها بلاده فهي نقلة هامة تعيشها بلاد الإغريق، فكان إنسحابه قد جاء بالوقت المناسب قبل إرتفاع صخب البلاط الملكي،
فالسيد "أندريه" رجلٌ مُحافظ، مُحارب قديم، وعندما تقدم العمر به عينه الملك تكريما له في متابعة شؤون المملكة، فهو من الحكماء والمستشارين الهامين للملك، ولم يكن الأمر بالسهل اليسير لتنحيه عن منصبه ولكن الملك قد وافق على طلبه لأنه سيتفرغ في كتابة السير الذاتية لأبطال هيلاس العظيمة الذين سالت دماؤهم لإبقاء هيلاس مرفوعة الرأس،
كان يمضي بغرفته الخاصه ساعات طويلة وسط الأوراق والأحبار ومحاولة جعلها منمقة ومحافظة على جودة الخط بها،
كان موعد العشاء هو موعد مقدس حيث يجتمع مع هيلين رفيقة عمره وكاثرين ابنته الوحيدة المدللة.

لقراءة الجزء الأول

لقراءة الجزء الثاني

ليست هناك تعليقات:

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا