2023/10/31

ديجافو

 حين يُعاد نفس الشعُور، ويُعاد ذاتِ الاحساس، ذاك الحنين، وتلك الذكريات، كيف للمشَاهِد والأفكار والخيالاتِ أن تكون كشريطًا سينمائيًا يُعاد، بنفس التِيمة والتكرار، ذات الوِسواس وتلك الشكُوك والتهيئات، كيف هكذا تدُور الأيام؟ وكيف للحنِين أن يُصيغَ الحكايات؟ فتدور النَّفس في فُلك الشجن، رُبما تكُن تساؤلَاتٍ عابرة، ورُبَّما هو حَنِينُ ليالِي الشتاء.

كله لك وأكثر!

مهما تغيَّرت وتبايَنت الأمُور بداخِلكَ أو أمام نواضِرك،

مهمَا انتابَتك الهمُوم والظنُون، فالقلب لكَ مُستقرًا ومُقامًا، لك عُذرًا وتوضيحًا واعتذارًا، لك روحًا تُشابك رَوحك؛ ولا تنفَكَّ عنها إلا وقد قدَّمَت فروض الولاءِ والطاعة.

استراحة محارب

 

ولكَ في بدايةِ كل يومٍ جديدٍ، عينًا مبصرةً بالحقيقة تستنِير بنورِ شمسِ الأرض، ولكَ صبرًا ويقينًا بأن وَعد الله آتٍ لا مفَر، ولك أن تفخَر بنفسِكَ لأنَّك بالحياةِ مُحارب تجُوب الأرض، مُحارب رغم كل الانكسَارات والهزائِم لا يرِّف له جِفنٌ ولا يُكسر لهُ ظَهر.

فقط! يأخذ استراحتَهُ مع جمِيل صبرِهِ وقوة يقينهِ، ويستعيد أنفاسَهُ ليُكمل ما بدأه بالحياةِ من حرب.

2023/10/26

ضباب الحيرة

 إنَّها الحِيرة التى تقتَرب من النَّفس؛ حينما تكُون على وشكِ الفوز، فتُبدل فرحَك ألمًا، وتُنهي بيديكَ تفاصيل اللُّعبة، وتُصرع على رقعةِ الشطرنج كل الجنودِ والوزراءِ والملوكِ، بعدما كُنت على مشارف فوزٍ سحيق، فحتَّى وإن كُنت في الحياةِ تلاعب روحَك وذاتِك بتوقعاتك لمجرياتِ الأمور، فكن حذرًا فقد أودَت الحِيرة بحياةِ ملُوكٍ وسط جنودِهم محاوطُون.

جئتك معتذرًا فاغفري



وإن كُنتِ لا تعلمين مَنزِلَتُكِ عِندِي
فها قد جِئتُ إليكِ لتعلَمِي
وإن كُنتِ تظنِّين بأنِّي منشغلٌ عنكِ
فلتعلمي أنكِ بالي وكل ما يجُول بخاطرِي
جئتُ إليكِ لتنظُري بعيناي، لتهدئي
لتُكَفكفِي أدمُعكِ يا حبيبتي
فما انطوى بالقلبِ قد استقرَّ في المُقلِ
فإن كذَّبتِ ذاتَكِ و أعذاري
فأنا أعلمُ جيدًا أنَّكِ لعينايَ لن تُكَذِّبي.

 

2023/10/23

روح العزة


إنَّ في الخيلِ عزةٌ تجعلَها لا تخشَى الرماحَ وإن كثُرَت، ولا تشكِي وإن اشتدَّت حِدَّةَ السيُوف، لِيقين عِلمها أن في وصُولِها إلى نهايةِ السبقِ متفردةً، وخيلُ العدَا في الخلف لا زالوا يتخبَّطُون؛ تائهِين مُشتتين جَميعهُم يتصَارعُون؛ يتسَابقُون لكسبِ سباق أصبحَ بفوزِها مَحسُوم، لهو سلوانٌ لها عمَّا ألمَّ بها من غدرٍ على طول الطَّريق، وما عانتهُ من آلامٍ حُبِسَت مع أنفاسِها لاستكمال العدوِ السَّريع، وأنَّ ذاك الفَّوزُ السَّحيق هو ما تُضمِّدُ بهِ الجرُوح ليُنسيها مشقَّة الطَّرِيق، فتراهَا وقَد أنهَت مَعاركِها تقفُ مرةً ثانيةً كالصافناتِ لبدءِ عهدٍ جديد، وتعُود كعهدِها شامخةً لا يُشغِلُ بالُها إلا بما ستتوَّج بهِ في نهايةِ فوزها الجدِيد.


هو لك!

تذكري دائمًا أن ما تمضينه من وقت لتختلي بنفسك بعيدا عن ضوضاء الآخرين ، هو ضرورة ملحة ليكون لك عالمك الخاص ، عالم تشرقين فيه كل يوم من جديد عالم الأنس بالذات ، ورحلة البحث عما حقا تريدين . 
 

2023/10/22

نون النسوة المؤنسة

رقيقاتٍ هُنَّ، فلا تظلموهُنَّ، حبيساتِ أمرَكُم فلا تجُوروا عليهنَّ بأحكامِ السمعِ والطَّاعة، كاملاتٍ هُنَّ لا ينقصَهُنَّ سِوى الاحتواءِ والتفهُّم لطبيعةِ مشاعرهِنَّ والاحتضان، فلا تكسِرُوا قلوبهِنَّ بحجةِ نقصِ عقُولهِنَّ، فهُنَّ المؤنِساتِ الغاليات.

مسرح العرائس

 

لا تسمح لأحدهم أن يَسلِبَ مِنك القرَارَ والاختيَار، لا تَسمحَ لهُ بأن يعبَثَ بمكنونِ مشاعِرك وتفاصيلِ حياتِك؛ أكان ذلك طبقًا لأهوائه أو لمعتقداتِه بأنَّها الأصلحَ لذاتِك، لا تكن أبدًا كعرائسِ الماريُونِيت مسلوبِ الرَوحَ والارادة، فمن حقِّكَ أن تُقرر وتُخطِئ، أن يَندَرِجُ شأنَك في اعتباراتِه، لا أن تُطِيع طاعةً عمياء وتتقبَّل كل تحركاتِ تلكَ الأصَابِع، وإلا فأنتَ لهُ غيرُ مُحِّب، لا تسمحَ أبدًا.....

كلمات


من بين قصص العشاق التي أقرأ؛ وروايات الحب والأشعار والغزل ، لم أجد كلمات تأسر القلب والعقل ؛ مثل كلماتك لي يانصف الروح والجسد، فأكاد أجزم أن كلماتك يا حبيبي ؛ يسيل منها عبق الصدق في المشاعرء  ويفوح منها عبير قلبك الصافي كالذهب ، كلمات تذهب العقل وتعلي خفقات القلب ونبضات الجسد ، كلمات تختطفني من الأرض لأعيش في جنان وقصور بنيت بكلماتك علي الورق.

2023/10/19

نعيم الوحدة


أن تسيرَ في دربِك وحيدًا معتزًا بذاتك وبصغير أو كبير إنجازاتَك، لا تَحملُ حِقدًا ولا كُرهًا للآخرين في حياتك، فخورًا بأنك يومًا ما جرحت قلُوبهم بكتاباتٍ أو بلسانِك، ولا أنت جرَحت نواضِرهِم بنظراتِ استحقارٍ وتقليل لوجودِهم بحياتِك، خيرٌ لك من أن تَعِش وسَطَ أُناسٍ يُسارعون إلى سُوء الظنِّ وسُوء تفسير تصرفاتِك وأفعالَك، يوجهون إليك اللَّوم والإتهامَات ويَصِفُّون العواقِب أمام عينيك، حتَّى قبل أن يسمَعُوا دِفاعِكَ، قبل أن يتيقنُوا إن كُنت أنت المُذنِبُ، أم أنَّها أوهامٌ وخيالاتٌ دارت برؤوسِهم فقررُوا إيذائَك، فإن قلبَ المحب يتأنَّى ويتوانَى دهرًا ولا يتمكن البتَّةَ من أن يصفَع مُحبِيه بتصرفاتِه، وإن كُنت أنت في النهاية طوال الوقت مهمَا أوضَحت وفسرت مرارًا وتِكرارًا، متهمٌ حتَّى وإن لم تثبُتُ الإدانة، فيكفِيك أن تحتفِظ بما تبقَّى من أشلاءِ روحك وتحتضنُ ذاتك، وتُكملُ المسيرَ، وأدعوا الله أن يطمئنَ قلبكَ ويُواسِيَ فُقدانك.

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا