2023/08/02

لحظة عتاب


قال لها : أتَعلمين أنَّ أكثرَ ما أرهقَ تفكِيري وأخَّر الوِصالَ بيننا، هو أنَّنِي دومًا كنتَ أصيغُ خلافاتِنَا وخِصامَكِ لي، على أنَّها لحظاتُ الوداعَ الأخير،
وأنَّكِ دومًا غاضبةً منَّي، وبِتَعلُّقِ أرواحِنا لا تُؤمنين،
وأنَّكِ دومًا كُنتِ لي تُعاتبين ولا تَعذرِي انشغَالُ بالي وكثرةَ الحشودِ والمحيطين،
قالت له : نعم أعلَم، وأعلَمُ جيدًا ما كُنت فِيهِ من حيرةٍ وتخبطاتٍ طوالَ هذه السنين، وما كانَ صبرِي وكثرةَ تحمُّلي لنوباتِ غضبِكَ وإعراضِك عنِّي، إلا لكي تُدرك وتتيقَّن في كل مرةٍ عندما تهدأ وتتضحُ لكَ الأمُور وما هوَ مِنها من تلبيسِ إبليس لإيقاعِ فُرقةٍ بيننا، ومَا هوَ مِنها ظنُّ سوءٍ لخُذلانٍ قديم، أنِّى لن أُفلِتَ يديكَ أبدَ الآبدين...🍀
وما كان حُزني دومًا إلا لاشتياقٍ لكَ قد فاقَ الحدُود، أو شوقٍ للُقياكَ، أو ضيقٍ في صدري قد حلَّ بي وليسَ لي مخرجًا منهُ إلا إذا تحدثنَا سويًا حديثَنا المعتَادُ واحتَويتَنِي واستمعتَ لي، وختمتَهُ ياسيدِّي بنُصحِكَ وإرشادِكَ الذي أنا من دونِه أتُوه وأضِيع.
فتبسَّم وتنهَّد قائلاً : إن كُنتِ كما تَصِفِين، ولبالي دومًا تُطمئِنين، فلا تلُوميني يا نُور العَين حينما أصِفُكِ أنَّكِ عندي أغلَى من الحورِ العين....،
🌸🍀🌸🍀

ليست هناك تعليقات:

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا