2023/12/13

التِّيه

 كأن يصطحبكَ أحدُهم إلى طريقٍ غامضٍ وبيدهِ نبراسِ النُور، ثم يتركُك ويرحل فجأةً، تاركًا إياك مَذهولًا وعلى وجهِك ملامِح الوجُوم، ويُعلل تركك بأنَّه قد ترك لك شُعلةً وحتمًا سيشرِقُ النُور، أي شعورٍ هذا الذي تشعُر؟ شعورٌ بالفقدانِ والتِيه لأنك أضعتَ الطريق، أم شعورٌ بأنه خذلَك على حينِ غفلةٍ بمأمنٍ وتركَ لكَ وجعًا سيدُوم ويطُول، أم تندَم على أنَّك استمعتَ إليه ووثَقت وصدَّقت وتركت العالم وراءك، واخمدت بصدرِك نيرانِ الشكُوك، ثم فاجأك هو بأنَّك غيرُ مرغوب، ثم تتساءل أمسحورٌ أنا أم مجنُون؟ ومن ذا الذِي أُعاتب فلرُبما لم يكُن من الأصلِ موجُود، فلرُبما شردت أنت بطريقِ الحياة واهمًا أن بنهاية الظلامِ نور، وأن اختلافِ الطرق ما هو إلا وسائل للوصُول، فتجِد أنَّك بمتاهةٍ آخرها حقيقةً أو دوامِ الجنُون.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

👍👍👍

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا