2023/12/26

ماء أم قهوة؟!

 

يقولون إن تركَ المُسافرُ الماء وشَرِبَ القهوةَ أولًا فلا تُعدُّ له سُفرةً فهو قادمٌ لأمرٍ عاجلٍ وسيرحَل، أمَّا إن شَرِبَ الماءَ وترك القهوَة، فهو جائعٌ ويتوجَّب أَن تُعَدَّ لهُ سُفرةً بأشهَى المأكولاتِ حتَّى يشبَع، وإن شَبِعَ؛ يُعاد تقديم القهوة.
لما يتوجَّبُ علينا الخَوض في كل هذهِ التفاصيلُ والتخمينات مع كل ضيفٍ وفي كلِّ مرةٍ تهلُّ علينا بشاراتَ الصُحبة؟ لِما اعتادَ البشَرَ هذا التيهُ الأخرق؟
وماذا إن لم يُدركَ المُسافرَ فارقًا في تقديمِ الماء على القهوة؟ ماذا إن ظنَّ أنَّ أهل البيت بمُضجرين من قدومِه، أو أنَّه لهم على غيرِ رغبة.
لِما لا يُسأل الضيفَ عن رغبتهِ؟ أو أن يُعَدَّ كل شئٍ لضيافتهِ، وإن رغِبَ فيهِ كلِّهِ فيا مرحَب، وإن لم يرغَب؛ فقد علِمَ يقينًا منزلته ومقامه، ولم يخرج هو الآخر من البيتِ متسائلاً عن قدرَه: أيعلمُون معنَى الماءِ والقهوة؟ أم أنهم لم يضعُوا كَوب الماءِ سهوًا، أم أنَّهم لا يريدوننِي كنزيلٍ لوقتٍ طويلٍ ويريدُونني أن أرحَل.

2023/12/18

لا تعرضي!

 

أمَا من حقِّيَ أن أُنهِي مشَاغلِي؟
قالَ: إن كُنتِ تُعرضِين لشأنٍ جَلل
فما كان غضبِي لهذا الحدِّ يتأجَّجُ
ولكنَّكِ تُعرضِين لتهربِين وتختفِي
لأترُكَ اشغَالِي ومهامِي ولكِي انتبِه

2023/12/14

أمنية

 

على خُطاكِ أسِيرُ أنَا
أسيرُ على بحرِ الهوى
أسيرُ على دربِهِ عاشقًا
مُحبًا مُريدًا مُتيمًا
وأتبَعَ آثار أقدامَكِ هُنا
على رملِ الشواطئِ الناعِمَ
وألمَحَ طيفَكِ كأنَّكِ معي
أمَامِي وبطريقنَا مُبادِرة 
وأعلمُ أنَّ النهاية لنا
أنا وأنتِ على شط الهوى


2023/12/13

التِّيه

 كأن يصطحبكَ أحدُهم إلى طريقٍ غامضٍ وبيدهِ نبراسِ النُور، ثم يتركُك ويرحل فجأةً، تاركًا إياك مَذهولًا وعلى وجهِك ملامِح الوجُوم، ويُعلل تركك بأنَّه قد ترك لك شُعلةً وحتمًا سيشرِقُ النُور، أي شعورٍ هذا الذي تشعُر؟ شعورٌ بالفقدانِ والتِيه لأنك أضعتَ الطريق، أم شعورٌ بأنه خذلَك على حينِ غفلةٍ بمأمنٍ وتركَ لكَ وجعًا سيدُوم ويطُول، أم تندَم على أنَّك استمعتَ إليه ووثَقت وصدَّقت وتركت العالم وراءك، واخمدت بصدرِك نيرانِ الشكُوك، ثم فاجأك هو بأنَّك غيرُ مرغوب، ثم تتساءل أمسحورٌ أنا أم مجنُون؟ ومن ذا الذِي أُعاتب فلرُبما لم يكُن من الأصلِ موجُود، فلرُبما شردت أنت بطريقِ الحياة واهمًا أن بنهاية الظلامِ نور، وأن اختلافِ الطرق ما هو إلا وسائل للوصُول، فتجِد أنَّك بمتاهةٍ آخرها حقيقةً أو دوامِ الجنُون.

2023/12/04

حيرتني نفسي

 

وتقولُ نفسي اعتَرِف وفاوِض

أهِيم بحُسنِها من بعيدٍ واشتاقُ

لتلكَ العينينِ المُحبِين الحيَارَى

وأخشَى بيومٍ إن بُحتَ بعشقِي

يضِيعُ من جفُونِها الحُسنُ الواضِح

وأخشَى مِنها إن عُرف مَطلبي

أن يهدأَ بالهَا والفكرُ الزائِد

فتأمنَ ودِّي وتُهمِلَ شخصِي

وأفقِدُ حُبَّها فينتهِي أمري

تصفح أقسام المدونة

اقرا أيضًا