لا أحد يعلم ما بِها من ضيقٍ، كيف أفنَت رَحلاتِها بحثًا عن الشَّعير، وكيف هو الآن أُهدِر دون سببٍ وجِيه، جميعَهم يتذمَّرون، يمرقُونها بنظراتِ أسفٍ وغضبٍ شدِيد، يلومُون تقصيرًا مِنها؛ لا هُم مدركينَ مواضِعه ولا تأكَّدوا من أنَّها هي التِى أغفلَت تأمينَ الماعُون، فقط! يعِيبون كدَّها واصرَارَهَا على الانشغالِ والعملِ الدؤوب، لا يرَون أنَّهم همُ من تركُوا مهَامَهم ومعايشَهُم وأوكلُوا إليها مهامَ كامل السَّربِ الكبير، فأصبحَت مُتشتتة الذهن، مُنشغلة البال، حتَّى أنَّها تنسى صوابَ وخطأَ أفعالِها، فتستسلِم لَهم ولموجاتٍ زائفةٍ لتأنيب الضمير.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق