من أشَد وأقسَى لحظات حياتَك،أن تُدرك
أنَّك وأنتَ في مُنتصف الطريق مُجبر على أن تعِيش يومُك بكاملِ تفاصيلهِ وأن تعِش أيَامك
القادِمة بأحداثِها المُتتابعة ليلاً ونهاراً، فلا الزمنَ سيرجِعُ إلى الورَاء ولا
هُنالك آلةٌ للزمن لتنقِلُك للمُستقبل،
لسْتَ مُتأكِدًا مما هو قادمٌ فى حياتك،
ولا من صِدق وصِحة الخطوات التى أوصلتكَ إلى هذا الواقِع،
لا الهرُوبَ والنومَ لساعاتٍ طويلةٍ
يُجدى، ولا ستترُك لك مسؤلياتَ حياتك الفرصة لتنعمَ فيهِ بالخلُود،
مُجبر على أن تفِيق وتُكمل مشوارًا بدأته
من وأنت صغِير، صغيرٌ جدًا على أن تَعِي خطُورة وصعُوبة الطرِيق وماهو الصحِيح من القرارات
وما هو الخطأ،
الثابتُ الوحِيد والمُنَجِّي هو إيمانُك
بالله واليقين به في مَاضيك وحاضِرَك ومُستقبلك، والدافِعُ الوحِيد والمُعين على الثبات هو جنةٌ عرضها
السماواتُ والأرض،
وما هو دُون ذِلك فهو روايةٌ تحتمِل
الصِدق أو التَّكذيب، بكل تفاصيلِها تَحتمل الصوابَ أو الخطأ،
ولن يفصِل فيها، ويضعُ الفصلَ الختامي سوى ملائكةُ
الرحمة حين تأتى لتغشَاك بالراحةِ الأبدية، ونعيمٌ سرمدي يمتد لآعالي الجِنان،
حينَها ستُدرك أنَّك أمسكتَ بالخيطِ
الصَحيح والأصَح، مهما أختلفت أحداث الرواية، الخيط الذي سيُوصلك للحقيقة الثابتة والأصيلة
مُنذ بدء الخليقة وحتى الآن،
أنك في إختبارٍ طويلٍ للثبات على العقيدة
إلى أن تلقى الله،
أمَّا تفاصيلِ الحكاية،وماهو الآن وأنت
تقرأ يشغِل بالك، لا أنا ولا أنت سنستطِيع أن نفصِلَ فيهِ فى دنيا زوالها قادمٌ لا
مَحالة.
خواطر_عبيرية الروح






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق