يثير تساؤلاتي دائمًا: كيف لأصوات العقل الباطن أن تحدث بنا هذا الكم الهائل من التضارب فى التفكير؟!
فأنا دائماً أتساءل من ذاك الصوت الطارئ الذي يفسد راحتي، ويبعد النوم عن مقلتي، ويبدد أوقات السعادة بداخلي بسيل عارم من التوبيخ والانتقاد، وربما هدم الآمال والأحلام واضعًا النفس في حالة وهن وذهول مما تسمعه ويتعلق بما تعايشه بشكل يومي..
ولكن سرعان ما يتلاشى ويعود بداخلي ذاك الصوت الحنون، وليف رحلتي يهمس لي ألا أصدق ما يقول ذاك الصوت المشؤوم..
وألا أتناسى رحلة الكفاح والأمل والنجاح والطموح التي نرسمها سويًا كل يوم وليلة حتى تتحقق الآمال على أرض الواقع ولو بعد حين، وأن أسأل قلبى دومًا إذا تشتت الفكر ، فالقلب أصدق من يفتيك دومًا إذا أضللت الطريق...،
*وألا ألتفت إلى أعمال ربما إبليس وأعوانه في تكدير صفو بنىثآدم فهو من تربص بهم وقال "لأقعدن لهم صراطك المستقيم".
ولذلك ففي اتباع صوت القلب تكون النجاة من ألاعيبهم وحيلهم فشعور المرء وإحساسه بالمحيط الكائن حوله من أشخاص وأحداث هو أصدق ما يكون...
ولهذا نصحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن "تستفتي قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" .
وأن نسأل الله دوما أن يرزقنا نور البصيرة التي تبصر بها القلوب التي فى الصدور....
ولكن لا أخفيكم سرًا ففي كل مرة يراودني ذاك الصوت المشؤوم أنهزم فيها من جديد، وأستعين بالله كثيرًا حتى يحميني من هذا الهجوم المستديم.
بارك الله لي في ذاك الصوت الحنون، وأدامه لي، فهو الواثق من أنني سأستطيع دومًا كسر هذه القيود والتغلب على أصوات الشر إلى غير رجعة في العاجل القريب.. ...
#تجليات_خواطر الروح






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق