بريئة هي حد السماء .. كانت جميلة الخطى تسير دومًا كأنها ملكة ولكنها كانت لا تدري أبريق أعين الناظرين هو في الأصل لها ولجميل طلتها وبهجتها... أم أنهم كانوا يبحثون دومًا عما وراء هذه الطةه؟!
لطالما كانت ساحرة ولها لمسة دافئة .. تمامًا مثل التي نرجوها فث ليالث الشتاء..
كانت لا تدرك شيء من العالم سوى أنه من صنع الخالق وأننا يجب أن نطيع الإله ونكثر من العبادات للتقرب من خالق الأكوان...
هذا هو الأصل والأساس فلا جدوى من الوجود إذا وجد أو إنعدم سوى إرضاء الذات "الذات الإلهيه".
ولجميل معاني العفو والتسامح وإنكار ذاتها البشرية كان الانسياق... ولعل هذا كان سبب النجاة في أحيان كثيرة، لحسن الفطرة وليس لتمام صحة المعتقد.
فطبيعة البشر على مر الأزمنة والعصور لا تتقبل كونك ودودًا لطيفًا تشع بالمحبة والألفة والونس..
وكان لتصاريف أفعال إبليس بالإضافة إلى معتقدات خاطئة توارثوها دور عظيم في بث الشكوك والأوهام والتكهنات في نفوسهم حتى يتحول الصفو والسعادة إلى كدر...
وهكذا فكل فتاة في الكون ولدت بجميل روحها وبريق معدنها الذي يحمل "بصمة فريدة" لا تتكرر ولا يمكن مضاهاتها مهما كانت....
ثم تأتي قوالب المجتمع الباهتة والرجعية وأحيانًا أسميها "القاتلة".. لترسم ملامح وسمات لفتاة وجدت في عصور وسطى، وإن اختلفت صغيرتي عنها أصبحت على غير الهوى ....
كل هذا بسبب أننا لاندرك أن الجمال في خلقنا - بفتح الخاء - أساسه كان الاختلاف ...
خلقنا لنتكامل وليس لنتشابه فكل منا خلق مكتمل بذاته ...
بديعُ الصنعِ أعطى كلَّ شيءٍ حقيقتَهُ، ففاضَ بها الكَمالُ..
ترامى الكونُ يجمعُ خافقَيهِ ليحكيَ قصةً عنهُ الخيالُ ....
وإن لم يكن للاختلاف مغزى فلما إذا خلق الله كل هذه الأنواع من الزهور والنباتات فى الصحراء والوادي أما كان لنوع واحد أن يكفي ..!!!!!
وتأتي في الختام أجمل آيات القرآن ..
""إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ"" (آل عمران 190).
... صدق الله العظيم ....
#تجليات_خواطر الروح